محمد الريشهري
84
موسوعة معارف الكتاب والسنة
أسمائي ، وَاشكُر نَعمائي ، ولا تَجحَد آلائي . إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا قاصِمُ الجَبّارينَ ، ومُديلُ « 1 » المَظلومينَ ، ودَيّانُ الدّينِ « 2 » ، إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا ، فَمَن رَجا غَيرَ فَضلي أو خافَ غَيرَ عَدلي ، عَذَّبتُهُ عَذاباً لا اعذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد وعَلَيَّ فَتَوَكَّل . إنّي لَم أبعَث نَبِيّاً فَأُكمِلَت أيّامُهُ ، وَانقَضَت مُدَّتُهُ ، إلّاجَعَلتُ لَهُ وصِيّاً ، وإنّي فَضَّلتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ ، وأكرَمتُكَ بِشِبلَيكَ وسِبطَيكَحَسَنٍ وحُسَينٍ ، فَجَعَلتُ حَسنَاً مَعدِنَ عِلمي بَعدَ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ ، وَجَعَلتُ حُسَيناً خازِنَ وَحيي ، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ ، وَخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً ، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ ، بِعِترَتِهِ اثيبُ واعاقِبُ ، أوَّلُهُم عَلِيٌّ سَيِّدُ العابِدينَ وزَينُ أولِيائِيَ الماضينَ ، وَابنُهُ شِبهُ جَدِّهِ المَحمودِ مُحَمَّدٌ الباقِرُ عِلمي ، وَالمَعدِنُ لِحِكمَتي . سَيَهلِكُ المُرتابونَ في جَعفَرٍ ، الرادُّ عَلَيهِ كَالرّادِّ عَلَيَّ ، حَقَّ القَولُ مِنّي لُاكرِمَنَّ مَثوى جَعفَرٍ ، ولُاسِرَّنَّهُ في أشياعِهِ وأنصارِهِ وأوليائِهِ . اتيحَت بَعدَهُ [ لِ ] « 3 » موسى فِتنَةٌ عَمياءُ حِندِسٌ « 4 » ، لِأَنَّ خَيطَ فَرضي لا يَنقَطِعُ ، وحُجَّتي لا تَخفى ، وأَنَّ أولِيائِيَ يُسقَونَ بِالكَأسِ الأَوفى ، مَن جَحَدَ واحِداً مِنهُم فَقَد جَحَدَ نِعمَتي ، ومَن غَيَّرَ آيَةً مِن كِتابي فَقَدِ افتَرى عَلَيَّ . وَيلٌ لِلمُفتَرِينَ الجَاحِدينَ عِندَ انقِضاءِ مُدَّةِ موسى عَبدي وحَبيبي وخِيَرَتَي ، في عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري ومَن أضَعُ عَلَيهِ أعباءَ النُّبُوَّةِ ، وأَمتَحِنُهُ بِالاضطِلاعِ بِها ، يَقتُلُهُ
--> ( 1 ) . ادِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم ( النهاية : ج 2 ص 141 « دول » ) . ( 2 ) . دَيّان الدِّين : الديّان في صفة اللَّه عز وجل ، أي يقتصُّ ويجزي ، والدِّين : الجزاء والمكافأة ( لسان العرب : ج 13 ص 169 « دين » ) . ( 3 ) . الظاهر أنّ ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأضفناها ليستقيم السّياق . ( 4 ) . حِنْدِس : أي شديد الظُلمة ( النهاية : ج 1 ص 450 « حندس » ) .